أنت لست الجسم ولا العقل ولا الفكر ولا الأنا الضيقة ، أنت المطلق الكوني اللانهائي ، يجب أن تؤسس نفسك بقوة على هذا الفهم وهذا الوعي ، ذلك هو قدرك وواجبك نحو نفسك .
للأفراد الذين حرروا أنفسهم من ضيق الفردية , مهمتهم الوحيدة هي تَرَقّي الإنسانية و إغداق المحبة .
لستَ بحاجة لتبحث عن المحبة في مكان آخر . إنها بالكامل في داخلك . إنها هذه المحبة الواسعة . إنها هذه المحبة التي توحّد البشرية .
اِرْعَ بذرة المحبة الضئيلة التي تتمسّك بال " أنا " و ال " لي " . دعها تنبت لتصبح محبةً لمن هم حولك و تنمو لتصبح محبةً لكل البشرية .
ازرع بذرة المحبة , و اجْنِ ثمرة الحكمة من أجل انسجام المجتمع , ازدهار الأمة , و ارتقاء الإنسانية .
وابلٌ غزيرٌ من المحبة وحده يستطيع أن يخمد و يدمر لهيب الغضب , الخوف , و القلق الذي يغلف العالم . لذلك , هذا هو الانضباط الروحي الأساسي : أعطِ المحبة و استقبل المحبة .
حتى الولاء و التفاني ليس هو الأساسي . إنه المحبة , الحقيقة , الفضيلة , التّعطّش للتطور , للخدمة , ليوسع المرء قلبه , ليغمر كل البشرية بمحبته .
الحقيقة , التعامل الأخلاقي الصحيح , السلام , المحبة , و اللاعنف ... قَدِّم الخدمة للمجتمع و هذه المبادئ في عقلك , و بعقل واسع مكرّس للخير للجميع .
الإلوهية هي المغناطيس , الإنسانية هي برادة الحديد . المحبة هي القوة التي تجمعها معاً . نستطيع أن نحقق السلام و الازدهار في الأرض إذا عمل كل الأفراد بمحبة .
من خلال المحبة , يجب أن تسعى لتخدم الجميع , و تتمتع بالنعمة الإلهية . عندما تقوم بالخدمة بهذه الروح , العالم بأكمله سيصبح بيتك .
آخر تحديث ( Wednesday, 22 October 2008 )
الإنسان و الحياة
Tuesday, 14 October 2008
الإنسان و الحياة ما هي صفة الانسان الاساسية ؟ تماما كيف ان قطعة الفحم وهي تحترق تفقد حرارتها ، وتصبح مجرد فحمة ؛ ؛ كذلك الأمر بالنسبة للإنسان فانه يبقى إنسان فقط اذا التصق بالدهارما الأبدية ( الممثلة بطهارة الفكر، الكلمة والعمل – Trikarana Suddhi ). بدون هذه الصفة الأساسية ، فان الانسان هو انسان بالشكل فقط وليس بطبيعته الحقيقية. عندما يعرف الإنسان مبدأ المحبة ويمارسه ، سيتحرر من القلق والخوف. لا يجب عليك ان تنخدع بالمسرات المشتقة من الممتلكات ، المركز أو الرفاهية. إنها أشياء عابرة ، تأتي وتذهب. الألم والمتعة هما أشياء عرضية بالنسبة لوجود الانسان مثل الأهل والأصدقاء. يجب على المرء أن يسعى لتحقيق طبيعته الحقيقية ، تجربة إلوهيته الموروثة ، ولا يجب عليه ان يضعف أمام تجارب الزمن. الاثنان الألم والمتعة هما محتالان. لا يجب على المرء أن يسمح لنفسه بالاستسلام لهما. فترة الطقس الحار تليها بالتأكيد زخات المطر المرحب بها. هدف الحياة الحقيقي. حدد الإنسان أمامه هدفان بارزان – المادي والروحي. ولكن هذا التمييز خاطئ ومدمر. قد يكون مناسبا ومريحا على السطح؛ ولكن في حال عمل به فانه سيلحق أضرارا كبيرة بازدهار الروح. لأن الاثنان متشابهان : رحلة حج واحدة نحو إلوهية الإنسان.
الصدق ينبع من الحب إن الله موجود في كل مكان و لا ثاني له في أي مكان و الله هو الصدق و هو الحق ..و لكن ما هو المعنى الحقيقي للصدق .. الصدق هو التمسك بالمثل و الصدق هو الذي يحث الإنسان و المجتمع .., الصدق هو النور الذي ينير طريق الإنسان إلى الله ..و الحياة الملهمة بالصدق تجعل الإنسان يعيش كإنسان ..و لاتتدنى نفسه إلى مستوى الكائنات الدنيا ..و من الفجر إلى الغسق ... و من لحظة اليقظة إلى لحظة النوم إذا كرس الإنسان نفسه من أجل العمل .. هل تكون هذه الحياة ملهمة بالصدق ؟ لا الصدق يكون صدقاً عندما يترجم الإنسان الأفكار الطيبة إلى كلمات طيبة ثم يحول تلك الكلمات الطيبة إلى أفعال طيبة و أعمال صالحة ... على الإنسان أن يرفع راية الصدق في المجتمع و يثبت جدوى ذلك و لكن في هذه الأيام نرى الإنسان مبهوراً بالزائف و يبتعد عن الصدق و الحقيقة .. الإنسان يتجاهل الصدق و الحقيقة و يطارد الزيف ... الإنسان غير مهتم بأن يعرف الصدق .. الحق الخالد ... المطلق ... و الحق هو الوعي بالواحد .. الطاقة الربانية الواحدة ... الطاقة التي تحرك كل كائن حي ... بل كل ذرة في المادة ... بذرة الشجرة الضئيلة التي تنطوي على شجرة عملاقة ... إنها الطاقة الإلهية الكامنة في هذه البذرة التي تجعلها تنمو لتصبح شجرة ضخمة ... كل خلية و كل ذرة في هذا الكون فيها قبس إلهي و عليها قدرها ... هذا القبس الإلهي هو الصدق و الحق و الحق هو الله .