فيا أيها الموحدونَ الحكماءُ علّموا الناسَ الحبَّ و العشقَ و أهدوهمُ الحبيبَ و أسقوهم من خمرِ كأسكمُ التي ملئت شراباً طهوراً من إبريق الحبيبِ , فَجرَ النَّزلتينِ , تجاه القبلتينِ , و على شاطئ نهرِ القاهرةِ . فطُوبى لمن شربَ فَثَمِلَ فتَرَنَّحَ فماتَ , فهو الشهيدُ و الشاهدُ المشهُودُ
وجوه الحقيقة ( الحق الخير الجمال ) السيرة الذاتية كانت القاعدة الأساسية لرسالة بابا بين البشر , إحياء الحق ( الاستقامة ) Dharma و يعني بها Sanathana Dharma , العالمية , الكونية , الأبدية , الخالدة .
جاء بابا ليصهر و يدمج , لا ليشوش و يربك . Sanathana Dharma تنتمي إلى العالم بأكمله , و لهذا السبب يُبَجَّل بابا من قبل أتباعه بالاسم "Sarvamatha- sammathya nama" (سجدات و ركوع له إلى من يقبل كل الأديان بالتساوي و التكافؤ .
عندما اقتربتُ منه للحصول على توجيهات و إرشادات حول تصميم غلاف العدد الخاص بالشيفاراتري لمجلة Sanathana Sarathi . أمسك بابا قلمه بقوة , و رسم على قطعة من الورق تصميم الخمس حلقات بينها بتلات تحيط بدائرة , بداخلها استطعتُ أن أرسم صورته الخاصة ( صورة وجهه ) , على الحلقات رسم بنفسه الرموز التي تمثل أهم الأديان للجنس البشري : البرانافا أو OM إشارة إلى العقيدة الهندوسية ,الدولاب يرمز إلى الدين الذي علَّمه بوذا , حزمة من اللهب ( النار المقدسة ) التي يعبدها الزرادَشْتيون , الهلال و النجمة كتذكيرٍ بالإسلام , و الصليب كرمز للمسيحية !
ساي جيتا لا تبدي كراهيةً لأيّ كائن من الحماقة أن تعطي كأساً ذهبياً لطفل أو أن تعطي سيفاً لمجنون . كأسٌ ذهبيٌّ غالٍ جداً يجب أن يُعطى فقط لشخصٍ يقدّر قيمته . هذا الشخص سيستمد منه فرحاً عظيماً و يعرف كيف يستخدمه . بنفس الطريقة , من يعرف قيمة التفاني سيستخدمه ليملأ نفسه و الآخرين بالفرح الصافي . الحب الحقيقي لن يسبب المشاكل لأحد أبداً , إنه لن يؤدي أبداً لأن يكره أحد الآخر . في الجزء الثاني عشر من الجيتا ذُكِرَت الصفات المطلوبة في المُكَرَّس , بدؤوا بِ " لا تسمح بوجود أي عداوة موجهة لأي مخلوق في العالم . " ترديد العبارات كالببغاء مثل : " إلهي , أحبك " , " إلهي , أحبك " , بينما في نفس الوقت تسبب المشاكل للآخرين لا يمكن اعتباره تكريس .
العلاج بالحب عقل الإنسان مسؤول عن عبوديته و عن حريته فإذا سيطر الإنسان على عقله سيطر على حواسه و كان في الطريق إلى حريته و العكس إذا لم يسيطر الإنسان على حواسه يصبح عبداً لرغباته الدنيوية و هذه لن تدعه أو تتركه في سلام حتى موته . العلاقة وثيقة بين العقل الضعيف و المرض . العقل يكون ضعيفاً عندما يصيبه القلق و الكراهية و التحيز ... و هذه تصيب العقل في النهاية بالتلوث . و المدنية الحديثة لها دور كبير في ذلك . فالعين تتلوث بمشاهدة أفلام العنف و الجنس في برامج التلفزيون و الأذن تتلوث بسماع الموسيقى الصاخبة و أخبار الكوارث و الحوادث . و على الإنسان أن يتلاشى سماع الأخبار السيئة مثل إنهيار الاقتصاد و أخبار القتل و العنف لأنها تصيبه بالخوف و عدم الأمان و بالتالي المرض . الإنسان عليه أن يخلص عقله من أفكار الخوف و القلق و يستبدلها بأفكار إيجابية مملوءة بالقيم و المبادئ الروحية . إن الساعات التي يقضيها الإنسان في حضرة الله تمده بقوة و صلابة تجعله قادراً على تحمل مشاق الحياة وآلامها .